أبي الخير الإشبيلي

308

عمدة الطبيب في معرفة النبات

البسبايج ، وهو الأصحّ ، وقيل العقربان . 1164 - كثير الرّكب : الشّكاعي ، عن بولش ، غيره : هو عرق النّسا ، وعن بعض أطباء عصرنا : وهو النبات المعروف بالغوديوله ( في غ ) ، وكذلك يسمّى الغوديوله عرق النّسا في بعض التراجم . 1165 - كحلاء : نبات من جنس البقل ، المستأنف ، له ورق جعد يشبه أذن الثور في الخلقة ، رائحتها كرائحة القثّاء ، عليها خشونة ، وأذرعها التي في أطراف الورق مائلة إلى الحمرة ، تفترش على الأرض في أول نباتها ثم تستقلّ ، وتخرج من وسطها ساق مدوّرة ، مجوّفة ، خشنة ، في غلظ الأصبع ، تعلو نحو الذراع وتفترق في أعلاها إلى أغصان صغار ، في أطرافها زهر مشرّف لازورديّ مائل إلى البياض قليلا ، ولها تحت الأرض عرق في غلظ الأصبع ، لزج دون لزوجة أصل الكحيلاء ، ونباتها يكون بقرب السياجات والمواضع المظللة بالشجر ، وهي عندنا كثير ، وبناحية صقلية أيضا . وأكثر أطبائنا يحضّون على أكله لمن به قلاع أو خفقان أو حرارة في معدته ، ويسمّونه لذلك فدلقم ، وهو اللسان وأذن الثور ، ويسمّى ( ي ) بلغيس ، ويسمّى آردى ، أي محرق ، مؤذ عند اللّمس لخشونته ، وبعض الناس يسميه أرداري لكثرة خشونة ورقه ، لأنه إذا لمس باليد أحرقها كما يفعل الحرّيق ، ويسمّى ( س ) سيسارون « 23 » . أبو حنيفة : « الكحلاء عشبة لها ورق كورق التّرنجان [ الريحان ] ووردة كحلاء ، نضرة ، تحرص عليها النحل ، وهي من الأغلاث ومن الذكور . منابتها متون الأرض » « 24 » . 1166 - كحلاء أخرى : هي الشلبش ( في ش ) . ويدخل في أنواع الكحلاء : رجل الحمامة ، وهي أربعة أنواع ( في ر ) ، ويدخل تحت نوع الكحلاء : أذن الغزال ، وهي اللّصيقاء واللّصق لالتصاقه بما يمرّ به من الثياب وغيرها ( في أ ) ، ويدخل تحت نوع الكحلاء القفعاء ، وهو نبات ينقسم على نوعين أحدهما أذن الغزال المتقدّم ، والثاني له ورق كورق الكحياء ، وفيها انحفار يسير ، وكأنّ عليها زئبرا كالغبار ، وساق خشنة تعلو نحو شبر ، تفترق في أعلاها إلى أغصان ثلاثة أو أربعة ، وله زهر دقيق أسود في أقماع كأنها غلف الحمّص ، مفتوحة الأفواه كرؤس الأفاعي ، وبزر صغير كرؤوس البراطيل ، وأصل كالوتد ، خارجه أسود ، وفيه لزوجة يسيرة . منابته التّخوم وقرب السياجات ، وهو نوع من البقل

--> ( 23 ) « جامع ابن البيطار » 4 : 53 . ( 24 ) « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 234 .